السيد محمد حسن الترحيني العاملي

39

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

وإنما يحبس مع دعوى الإعسار قبل إثباته ( 1 ) لو كان أصل الدين مالا كالقرض ، أو عوضا عن مال كثمن المبيع ، فلو انتفى الأمران كالجناية والإتلاف قبل قوله في الاعسار بيمينه ، لأصالة عدم المال وإنما أطلقه ( 2 ) المصنف اتكالا على مقام الدين في الكتاب ( 3 ) ، ( فإذا ثبت ) إعساره ( خلّي سبيله ) ، ولا يجب عليه التكسب ( 4 ) لقوله تعالى : وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ . ( وعن علي عليه الصلاة والسلام ) بطريق السكوني أنه كان يحبس في الدين ثم ينظر فإن كان له مال أعطى الغرماء ، وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول : اصنعوا به ما شئتم ( إن شئتم فآجروه ، وإن شئتم استعملوه ، وهو يدل )

--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 280 . ( 2 ) ( 2 و 3 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الحجر حديث 1 و 2 . ( 4 ) الوسائل الباب - 7 - من أبواب أحكام الحجر حديث 3 .